السيد نعمة الله الجزائري
34
عقود المرجان في تفسير القرآن
[ 6 ] [ سورة الفاتحة ( 1 ) : آية 6 ] اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) « الصِّراطَ » . بإشمام الصاد هاهنا وفي جميع القرآن حمزة . وعن يعقوب بالسين كلّ القرآن . وعن الكسائيّ بإشمام السين كلّ القرآن . « 1 » والباقون بالصاد . والأصل في الصراط هو السين ، مشتقّ من السرط - وهو البلع - لأنّ الطريق يسرط المارّة ؛ أي : يبلعها . والموجود في الأخبار هو الصاد ، فيترجّح به قراءتها . « الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » . قال الصادق عليه السّلام : هما صراطان ؛ صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة . وأمّا الصراط في الدنيا ، فهو الإمام المفترض الطاعة . من عرفه في الدنيا واهتدى بهداه ، مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنّم في الآخرة . ومن لم يعرفه في الدنيا ، زلّت قدمه في الآخرة في الصراط فتردّى في نار جهنّم « 2 » . [ 7 ] [ سورة الفاتحة ( 1 ) : آية 7 ] صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ( 7 ) قرأ حمزة : « عَلَيْهِمْ » بضمّ الهاء وإسكان الميم . وقرأ الباقون بالكسر . وفي الشواذّ قراءات أخرى . وقرئ : « صراط من أنعمت عليهم » . وهو المرويّ عن أهل البيت عليهم السّلام . « 3 » « صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ » ؛ أي : أنعمت عليهم بولاية أمير المؤمنين . وهم شيعته . « 4 » « غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » ؛ اي : النّصّاب . « وَلَا الضَّالِّينَ » ؛ أي : اليهود والنصارى . « 5 »
--> ( 1 ) - تفسير النيسابوريّ 1 / 48 . ( 2 ) - معاني الأخبار / 28 ، ح 1 . ( 3 ) - مجمع البيان 1 / 103 . ( 4 ) - بحار الأنوار 36 / 128 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 1 / 29 .